مؤسسة آل البيت ( ع )

231

مجلة تراثنا

( بدء الأمالي ) حيث قال : وللصديقة الرجحان فاعلم على الزهراء في بعض الخلال قال القاري في ( ضوء المعالي ) ( 1 ) : إعلم أن المصنف أراد أنه لم يرد نص بتفضيل عائشة على فاطمة ، وإنما ورد رجحانها عليها من جهة كثرة الرواية والدراية . انتهى . قلت : هذا مع كونه اجتهادا في مقابل النص الصحيح الصريح ، فإنه سيأتي الجواب عنه إن شاء الله تعالى . نعم ، ذهب أبو حنيفة - صاحب المذهب - إلى القول بتفضيل عائشة حيث قال : عائشة أفضل نساء المؤمنين ( 2 ) . لكن مر عن الأكمل أنه نقل عن أبي حنيفة أن أفضليتها بعد خديجة ، وقد قررنا لك آنفا أن فاطمة الزهراء عليها السلام أفضل نساء العالمين على الإطلاق ، حتى أمها خديجة رضي الله تعالى عنها . وقال محمد بن سليمان الحلبي في ( نخبة اللآلي لشرح بدء الأمالي ) : إن عائشة أفضل نساء العالمين مطلقا ، وأحب النساء إلى النبي : 6 ، وأعلمهن بالسنة . انتهى . واعلم أن عمدة ما عندهم في ذلك وجوه زائفة وحجج داحضة ، ذكرها الشهاب الآلوسي الحنفي وأجاب عنها ، وهي ثلاثة : أولها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( خذوا ثلثي دينكم عن الحميراء ) وفي لفظ :

--> ( 1 ) ضوء المعالي - شرح بدء الأمالي - : 26 . ( 2 ) الفقه الأكبر - المطبوع مع شرح القاري - : 200 .